هبة الله بن علي الحسني العلوي

65

أمالي ابن الشجري

مقصور ، مثل أعمى ، فهو اسم سمّوا به الجمع ولم ينطقوا به ، ولكن لما سمع تصغيره دلّ على أن المكبّر أفعل ، وليس « أبينون » جمعا لتصغير ابن ، لو كان كذلك لقيل : بنيّون ، وليس أيضا بجمع لتصغير أبناء ، لأن ذلك يقتضى أن يقال : أبيناءون ، ولو أرادوا هذا لاستغنوا بقولهم : أبيناء عن جمعه بالواو والنون ، ولمّا بطل هذان علمت أنه جمع لتحقير اسم وضع دالّا على الجمع ، غير داخل في أبنية التكسير ، والمكبّر : ابنا ، وتصغيره : أبين يا فتى ، مثل أعيم ، ووزن أبينون : أفيعون حذفت لامه كما حذفت اللام في قولك : قاضون . والخلّة في الكلام على معان : أحدها الحاجة ، والثاني الخصلة ، والثالث الاختلال ، وهو المراد في هذا البيت ، وأصل الخلل : الفرجة بين الشيئين ، أي زعمت تماضر أن أبناءها الأصاغر يسدّون بعدى ما اختلّ من الأمور . * * *